الذهبي

70

سير أعلام النبلاء

روى ضمرة ، عن الليث بن سعد ، قال : نظر عمر إلى عمرو بن العاص ، فقال : ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أمير ( 1 ) . وشهد عمرو يوم اليرموك ، وأبلى يومئذ بلاء حسنا . وقيل : بعثه أبو عبيدة ، فصالح أهل حلب وأنطاكية ، وافتتح سائر قنسرين عنوة . وقال خليفة : ولى عمر عمرا فلسطين والأردن ، ثم كتب إليه عمر ، فسار إلى مصر ، وافتتحها ، وبعث عمر الزبير مددا له ( 2 ) . وقال ابن لهيعة : فتح عمرو بن العاص الإسكندرية سنة إحدى وعشرين ، ثم انتقضوا في سنة خمس وعشرين ( 3 ) . وقال الفسوي : كان فتح ليون ( 4 ) سنة عشرين ، وأميرها عمرو . وقال خليفة : افتتح عمرو طرابلس الغرب سنة أربع وعشرين . وقيل : سنة ثلاث ( 5 ) . خالد بن عبد الله : عن محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال عمرو بن العاص : خرج جيش من المسلمين أنا أميرهم حتى نزلنا الإسكندرية ، فقال عظيم منهم : أخرجوا إلي رجلا أكلمه ويكلمني . فقلت : لا يخرج إليه غيري ، فخرجت معي ترجماني ، ومعه ترجمان ، حتى وضع لنا منبران . فقال : ما أنتم ؟ قلت : نحن العرب ، ومن أهل

--> ( 1 ) ابن عساكر : 13 / 257 / ب . ( 2 ) " تاريخ خليفة " : 142 و 155 . ( 3 ) ابن عساكر : 13 / 258 / ب . ( 4 ) ليون : كصبور ، ويقال : أليون ، وباب أليون : قرية بمصر ، انظر " تاريخ الطبري " 4 / 104 و " تاريخ الاسلام " 2 / 29 للمؤلف . ( 5 ) " تاريخ خليفة " : 152 .